السيد الخميني

87

كتاب البيع

الحكمة لا تعمّم ولا تخصّص ، ولا يدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً ، كما هو ظاهر . فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الوجوه المتقدّمة غير تامّة ، فالوجه الوحيد هو الانصراف عن مثل الوكيل في مجرّد العقد ، لا عن غيره ; للغلبة ، وكون الوكيل في مجرّد الصيغة في المعاملات - كالبيع وغيره - نادراً جدّاً ; بحيث تنصرف عنه الأذهان . ويؤيّده بعض الوجوه المتقدّمة ; أي بعضها يكون منشأً للانصراف . وأمّا غيره مثل الوكيل في إنجاز البيع وإتمامه فقط ، فلا وجه للانصراف عنه ، فضلاً عن الوكيل المطلق ، بل لعلّ الوكيل في إنجاز البيع ، أكثر وجوداً من الوكيل المطلق ، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت هذا الخيار له . حول ثبوت الخيار للموكل ثمّ إنّه هل يثبت للموكّل مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يثبت له فيما إذا كان الوكيل وكيلاً في مجرّد العقد ، دون غيره من سائر الوكلاء أو يثبت له مع حضوره في مجلس العقد ؟ وجوه . وعمدة المستند للثبوت للموكّل مطلقاً أو في الجملة ، هو صدق عنوان « البيّع » عليه حقيقة ، أو بنحو المجاز الشائع . أقول : أمّا دعوى كون « البيّع » حقيقة فيه ، أو كون المشتقّ حقيقة في المباشر والسبب ( 1 ) ، فلا تخلو من احتمالات : منها : أنّ المشتقّ الاسمي كاسم الفاعل ، والفعلي كالفعل الماضي ،

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 5 / السطر 32 ، منية الطالب 2 : 14 / السطر 11 .